كلنا شركاء في الوطن.. والشعب الفلسطيني به كافة الاتجاهات السياسية والايديولوجية والدينية...

  السياسة فن الممكن و لكن الممكن لا يقتصر على ما نستطيع القيام به فقط او ما نستطيع تحقيقه بل يتعداه الى ما يجب علينا القيام به فالحياة السياسية الفلسطينية كفاح مستمر نحو مستقبل أفضل فالشعب الفلسطيني بعد العدوان على قطاع غزة برغم حجم وعظمة التضحيات والخسائر التي قدمت انتصر وهذا الانتصار صنعته المقاومة التي وجدت حاضنتها الشعبية مدعومة من كل فئات واطياف الشعب الفلسطيني مما يضعنا على اعتاب مرحلة جديدة في النضال الوطني لان ما يجري الان يهئ لخلق ظروف افضل لتحقيق اهداف الشعب الفلسطيني و هذا يستدعي :
أولا: تعزيز وحدة الموقف الميداني على الارض ووحدة الموقف السياسي المعبر عنه من خلال الوفد الفلسطيني المفاوض بالقاهرة وبالتالي لا بد من دعم الوفد المفاوض في كافة المطالب المطروحة حتى نجني هذا النصر والصمود و التضحيات التي قدمها الشعب الفلسطيني وصولا الى انهاء الاحتلال
ثانيا: التقدم لكافة المؤسسات الدولية لتحميل حكومة العدو ورئيسها نتنياهو شخصيا مسؤولية هذه الجرائم الوحشية التي تنتهك القانون الدولي وكذلك تحميل الاحتلال مسؤولية اعادة بناء واعمار قطاع غزة وتعويض شعبنا عن كافة الخسائر التي لحقت به بفعل عدوانه الهمجي البربري
ثالثا: تشكيل حكومة وفاق وطني مستندة الى طريقة وروح تشكيل الوفد المفاوض في القاهرة بحيث نكون امام سلطة واحدة موحدة معبرة عن روح الشعب الفلسطيني الكفاحية لانه لم يعد جائزا ان نبقى امام سلطة محاصصة او سلطة من هذا الطرف او ذاك
رابعا: خلق ديناميكية اجتماعية سياسية ثقافية ......الخ داخل المجتمع الفلسطيني، فالشعب الفلسطيني توجد به كافة الاتجاهات السياسية والايديولوجية والدينية ولا يجوز احتكار التعبير السياسي من فئة او حزب او ايديولوجية معينة بل يجب ان يكون التعبير السياسي هو محصلة لكل هذه الاتجاهات بدون تهميش او اقصاء لان محاولة الغاء الاختلاف او السيطرة عليه هي من اكثر المحاولات عبثية خصوصا اننا في مرحلة تحرر وطني ديمقراطي وان يتم التخلص من ثقافة المديح والهجاء والتخوين والتكفير وبالتالي لا بد من اعادة تقييم كل المواقف و الرؤى بحيث لا نجري وراء سراب و بعيدا عن القدسية و امتلاك الحقيقة المطلقة و بعيدا عن كنا و كان و الاول و الاخير لان النضال الوطني الفلسطيني هو حصيلة لكل نضال الشعب الفلسطيني لنضال الاجداد و الاباء منذ وعد بلفور حتى اليوم
خامسا: لا يجوز الخلط بين الثابت والمتغير فالثابت في نضال الشعب الفلسطيني هو انهاء الاحتلال و حق تقرير المصير و اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على ترابه الوطني وحق عودة اللاجئين الى ديارهم التي شردو منها والثابت هو مبدأ معرفة مبدأ عمل جماعي واجتماعي مبدأ جهاد من اجل الحرية مبدأ حياة انسانية متجهة نحو المستقبل أما المتغير فهو الوسائل النضالية و الأحزاب والتنظيمات و التجمعات لتحقيق الثابت
سادسا: تعزيز دور الشتات فما وجدناه في العدوان الاسرائيلي الحالي ان الشتات والمنظمات الاجتماعية و تحديدا في اوروبا و الامريكيتين لعب دورا كبيرا في فضح السياسات العدوانية الاسرائيلية وكسب الرأي العام لمصلحة قضيتنا فالشتات الفلسطيني هو الذي يحمل حق العودة وهو الحاضنة للداخل اقتصاديا و اجتماعيا و سياسيا و اعلاميا ........ الخ و هو الاقدر على مخاطبة الاخر وتحشيد الرأي العام و تشكيل قوى ضغط فعالة بالتفاعل مع كل المؤسسات والأحزاب وفئات المجتمع الذي يعيشون فيه وكلنا يعرف ان النضال الوطني الفلسطيني المعاصر كان باستمرار له جناحين هو الداخل والشتات وان طائر الفينق الفلسطيني الذي يخرج من الرماد و يحلق للوصول الى هدفه بحق تقرير المصير يحتاج الى هذين الجناحين الذي يكمل كل منهما الأخر و هذا برسم القيادة الفلسطينية التي تجاهلت الشتات بعد اتفاقية اوسلو
سابعا: بروز محاور عديدة عربية واقليمية و دولية وكل محور له سياسته ومصالحه .

السؤال اين مصلحتنا كشعب فلسطيني ؟؟؟؟؟؟؟؟ بالتالي لا بد ان يكون هناك موقف فلسطيني موحد لا يكون جزءا من هذا المحور او ذلك الا بقدر قربه او بعده عن مصلحة الشعب الفلسطيني وان يلعب هذا الموقف الموحد دورا في تعزيز الموقف العربي الرسمي و الشعبي لخدمة مصلحة الشعب الفلسطيني

.ثامنا: كل ذلك لن يتم الا باعادة الحياة لمنظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها المعبرة عن روح الشعب الفلسطيني وتضحياته و صموده وأهدافه واحلامه بحيث تضم كافة مكونات وفئات واطياف الشعب الفلسطيني وضخها بدماء جديدة من واقع أن الجميع شركاء في الوطن بحيث تصبح قائدة النضال الوطني الفلسطيني قولا و فعلا و حقيقة 
بقلم البروفيسور صلاح زقوت

رئيس البيت العربي في أوكرانيا

كاتب ومحلل سياسي وثقافي في أوكرانيا

مقالات ذات صلة
تعرف كيف تكون مستنيرا !؟

تعرف كيف تكون مستنيرا !؟

حس أنه متواجد باللحظة، ليس كباقي الناس،

التفاصيل
اوكرانيا وقضية اللاجئين

اوكرانيا وقضية اللاجئين

ا

التفاصيل
الأمن.. حاجة إنسانية دائمة لا تغيّرها الظروف

الأمن.. حاجة إنسانية دائمة لا تغيّرها الظروف

م تختلف من شخص لآخر وحسب البيئة

التفاصيل