و انتصر الكف على المخرز ... العدوان الاسرائيلي البربري

يدخل العدوان الاسرائيلي البربري، على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يومه السابع و هذا العدوان لا يستهدف فقط قطاع غزة بكل الشعب الفلسطيني في كافة اماكن تواجده و هو استمرار للعدوان على شعبنا الفلسطيني ، منذ 64 عاما مستخدما كل الة الدمار العسكرية الاسرائيلية جوا و برا و بحرا ، بحق الاطفال و النساء و الرجال و الشيوخ.

و قد سقط عشرات الشهداء و مئات الجرحى اغلبهم من الاطفال و النساء في جريمة حرب ضد الانسانية، و يحشد العدو الاسرائيلي احتياط جنوده ، للتهديد بحرب برية في مواجهة شعب اعزل لا يملك الا ارادة القتل و الصمود. و اذا كان الثالوث , نتنياهو , باراك , ليبرمان , يعتقدون ان الحرب على الشعب الفلسطيني نزهة فهم مخطئون , و ما الرد الفلسطيني باطلاق الصواريخ على تل ابيب و القدس , و بئر السبع و غيرها من المدن و القرى الا اكبر دليل , على ارادة الصمود و المقاومة لدى شعبنا , و نستطيع القول , ان الكف الفلسطيني واجه المخرز الاسرائيلي , و استطاع ان يؤلمه و يفشل عدوانه , و هو الذي يطالب اليوم بوقف العمليات العسكرية.

 

و اذا كان الهدف الغاية الانتخابية فعلى الشعب الاسرائيلي , بعد هذا الرد ان يعرف ان هذا الثالوث لن يوصله لبر الامان , لان الامن ياتي عن طريق السلام من خلال الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني , الذي احتلت اراضيه و شرد شعبه.

 

و اذا كان الهدف هو اختبار الوضع العربي في فترة الربيع العربي , فقد ثبت ان بوصلة الربيع العربي هي القضية الفلسطينية, و ان الوضع العربي يختلف الان تماما عن الوضع اثناء عدوان عام 2008-2009 , و ما زيارة الوفود العربية التضامنية لقطاع غزة اثناء العدوان ابتداء من زيارة رئيس وزراء مصر , و انتهاء بزيارة وفد الجامعة العربية , بالاضافة لوزير خارجية تركيا , الا اكبر دليل على هذا الدعم , الذي نتامل ان يتحول الى دعم ملموس لفك الحصار عن قطاع غزة ..

 

و اذا كان الهدف هو اختبار الموقف الدولي و تحديدا بعد انتخاب اوباما لدورة رئاسية ثانية فالموقف الامريكي منحاز كالعادة للطرف الاسرائيلي , و الذي يلوم الضحية دائما و يدافع عن المعتدي و يرفض اي قرار دولي , لادانة اسرائيل و يكيل بمكيالين. و هذا يستدعي ان يكون هناك موقف عربي موحد ضاغط على المجتمع الدولي, و تحديدا الولايات المتحدة الامريكية , للاقرار بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني , و انهاء الاحتلال لاقامة دولته المستقلة و عاصمتها القدس الشريف و حق العودة لللاجئين و سحب المبادرة العربية من الادراج التي طواها النسيان, بفعل الرفض الاسرائيلي المدعوم امريكيا .

 

و لا بد من الاستناد الى حلفائنا الدوليين , روسيا و الصين و دول افريقيا و اسيا وامريكا اللاتينية , و هنا توجد فرصة تاريخية , يوم 29من نوفمبر الحالي يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني , للاعتراف بفلسطين دولة بصفة مراقب على طريق الاعتراف الواقعي بها كدولة على ارض الواقع , من خلال انهاء الاحتلال و اقامة الدولة المستقلة استنادا , الى قرارات الشرعية الدولية.

 

ان كل هذا الواقع لا يتم الا استنادا الى موقف فلسطيني موحد , مستندا الى الوحدة الميدانية , في التصدي لهذا العدوان و نطالب ان تتحول الى وحدة وطنية حقيقية , و تكون مناسبة لانهاء الانقسام و اعادة اللحمة الوطنية لشعبنا في الداخل و الشتات , من خلال تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية على اسس ضحيحة و سليمة و تضم كافة فصائل العمل الوطني و الاسلامي الفلسطيني من خلال برنامج وطني يطلق طاقات شعبنا لمواجهة الاحتلال و الاستيطان و تهويد القدس و الجدار العازل و هذا وحده الكفيل بانهاء الاحتلال و تحقيق اهداف شعبنا في الحرية و الاستقلال و اقامة دولتنا المستقلة و عاصمتها القدس و ضمان حق العودة للاجئين.

مقالات ذات صلة
تعرف كيف تكون مستنيرا !؟

تعرف كيف تكون مستنيرا !؟

حس أنه متواجد باللحظة، ليس كباقي الناس،

التفاصيل
اوكرانيا وقضية اللاجئين

اوكرانيا وقضية اللاجئين

ا

التفاصيل
الأمن.. حاجة إنسانية دائمة لا تغيّرها الظروف

الأمن.. حاجة إنسانية دائمة لا تغيّرها الظروف

م تختلف من شخص لآخر وحسب البيئة

التفاصيل